أرسطو
تصدير 47
في النفس
والكتاب كما قلنا « تلخيص » ، ولهذا لا نكاد نجد فيه شيئا من النص الأصلي لأرسطو ، بل هو كلام ابن رشد تلخيصا لنص أرسطو مع توسع في العبارة ابتغاء التبسيط والإيضاح . وهذا التلخيص لكتاب « الحس والمحسوس » لا يقتصر على الحس والمحسوس » وحده ، بل يتضمن مجموع ما يعرف باسم الطبيعيات الصغرى وهي : « في الحس والمحسوس » ، « في الذاكرة والتذكر » ، « في النوم واليقظة » ، « في الأحلام » ، « في الرؤيا » . ولسنا ندري التاريخ الدقيق لتأليف ابن رشد لهذا التلخيص ، ولكن جوتييه « 1 » يرى أنه يقع بعد سنة 565 ه ( 1169 م ) لا قبل ذلك لأن ابن رشد لم يضع تلخيصاته وشروحه على أرسطو إلا بعد مقابلة ابن رشد للسلطان أبى يعقوب يوسف ، وهي مقابلة يرى جوتييه أنها تمت في النصف الأول من سنة 565 وابن رشد في سن الثالثة والأربعين - طلب منه خلالها أمير المؤمنين يوسف أن يشرح كتب أرسطو . ولعله أن يكون قد بدأ بهذه الملخصات . ( ء ) كتاب « النبات » المنسوب إلى أرسطوطاليس والكتاب الأخير في مجموعتنا هذه هو « كتاب أرسطوطاليس في النبات » تفسير نيقولاوس ترجمة إسحاق بن حنين باصلاح ثابت بن قرة وهو مقالتان » كما ورد في المخطوط رقم 1179 ينى جامع باستانبول الذي أتينا على وصفه منذ قليل . والعنوان نفسه يحمل المشكلة كلها ، أعنى مشكلة : من هو مؤلف الكتاب ؟ وما نصيب كل من أرسطوطاليس ونيقولاوس الدمشقي فيه ؟ والنص اليوناني لهذا الكتاب مفقود . وإنما الموجود هو الترجمة اللاتينية التي قام بها ألفريدس Alfredus في القرن الثالث عشر الميلادي عن الترجمة العربية ، وعن هذه الترجمة اللاتينية أجريت ترجمة يونانية هي التي نشرها بوسيماكر Bussemaker في مجموع مؤلفات « 2 » أرسطو ( وفي مواجهتها الترجمة اللاتينية - عند الناشر فرمان ديدو في باريس سنة 1878 من ص 16 - ص 44 ) ،
--> ( 1 ) ابن رشد : ص 13 . باريس سنة 1948 . ( 2 ) Aristotelis Opera Omnia , Graece et Latine , cum indice nominum et rerum , vol . quartum , pp . 16 - 44 .